الفيض الكاشاني
88
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، أن تصلَّي على محمّد وأهل بيته وأن تجعل تحفتك إيّاي من زيارتي في موقفي هذا فكاك رقبتي من النّار واجعلني ممّن يسارع في الخيرات ويدعوك رغبا ورهبا واجعلني من الخاشعين ، اللَّهمّ أنت بشّرتني على لسان نبيّك صلواتك عليه وآله فقلت : « فبشّر عبادي الَّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه » وقلت : « وبشّر الَّذين آمنوا أنَّ لهم قدم صدق عند ربّهم » اللَّهمّ وإنّي بك مؤمن وبجميع أنبيائك فلا تقفني بعد معرفتهم موقفا تفضحني على رؤس الخلائق ، بل قفني معهم وتوفّني على التصديق بهم فإنّهم عبيدك وأنت خصصتهم بكرامتك وأمرتني باتّباعهم » . ثمّ تدنو من القبر وتقول : « السلام من اللَّه على محمّد أمين اللَّه وعلى رسله وعزائم أمره ، ومعدن الوحي والتنزيل ، الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كلَّه والشاهد على خلقه والسراج المنير والسلام عليه ورحمة اللَّه وبركاته ، اللَّهمّ صلّ على محمّد وأهل بيته المظلومين أفضل وأرفع وأشرف وأكمل ما صلَّيت على أحد من أنبيائك ورسلك وأصفيائك ، اللَّهمّ صلّ على عليّ أمير المؤمنين عبدك وخير خلقك بعد نبيّك وأخي رسولك ووصيّ رسولك الَّذي انتجبته من خلقك ، والدّليل على من بعثته برسالاتك ، وديّان الدّين بعدلك وفصل قضائك بين خلقك ، والسلام عليه ورحمة اللَّه وبركاته ، اللَّهمّ صلّ على الأئمّة من ولده القوّامين بأمرك من بعده ، المطهّرين الَّذين ارتضيتهم أنصارا لدينك وحفظة لسرّك وشهداء على خلقك وأعلاما لعبادك » وتصلَّي عليهم ما استطعت . فإذا أردت أن تودّعه فقل : « السلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته ، أستودعك اللَّه وأسترعيك وأقرأ عليك السلام آمنّا باللَّه وبالرسل وبما جاءت به ودلَّت عليه فاكتبنا مع الشاهدين ، أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي ، وأشهد أنّكم الأئمّة واحدا بعد واحد وأشهد أنّ من قتلكم وحاربكم مشركون ومن ردّ عليكم في أسفل درك من الجحيم أشهد أنّ من حاربكم لنا أعداء ونحن منهم براء ، وأنّهم حزب الشيطان ، اللَّهمّ إنّي أسألك